حقق مرفأ طرابلس نتائج جيدة في العام 2010، متجاوزاً انعكاسات الازمة الساسية التي تعصف في البلاد منذ مطلع الصيف الماضي، واثرها السلبي في الاقتصاد، معتبراً ان التقدم المحقق يعود في جانب كبير منه الى التحديث الذي شهده المرفأ على المستويات كافة فضلاً عن عقود الترانزيت الكبيرة التي حصلت عليه ادارة المرفأ مع الاردن والسعودية.
وبينت الاحصاءات الصادرة عن مرفأ طرابلس ان حجم البضائع المستوردة والمصدرة عبر المرفأ في كانون الاول الماضي ارتفعت بنسبة 53 في المئة الى نحو 132 الفا و730 طنا، مقابل نحو 86 الفا و623 طنا في كانون الاول 2009، وبلغ عدد البواخر التي رست داخل المرفأ في هذا الشهر 47 باخرة، بارتفاع نسبته 23،6 في المئة مقارنة مع نفس الشهر في العام الماضي.
وبالنسبة للعائدات فقد ارتفعت بنسبة 23 في المئة إلى نحو مليار و434 مليون ليرة في مقابل نحو مليار و162 مليون ليرة.
وعن نتائج العام 2010، فقد بينت الاحصاءات ان حجم البضائع الواردة والصادرة ارتفع بنسبة 28،2 في المئة الى مليون و310 آلاف 587 طنا مقابل نحو مليون و22 الفا و250 طنا في الفترة نفسها من العام 2009، وارتفع عدد البواخر التي رست داخل المرفأ بنسبة 10 في المئة إلى 516 باخرة مقابل 468 باخرة، كما ارتفعت العائدات بنسبة 28،6 في المئة إلى نحو 14 مليارا 540 مليون ليرة مقابل 11 مليارا و300 مليون ليرة في العام 2009.
وعن البضائع المستوردة عبر مرفأ طرابلس خلال كانون الاول الماضي، فقد احتل الفحم الحجري المرتبة الاولى بحجم بلغ 42191 طنا، والحديد ثانيا (14134 طنا)، الاخشاب ثالثاً (12892 طنا)، اسمدة رابعاً (10884 طنا)، قمح خامساً (8338 طنا)، جفصين سادساً (6125 طنا)، ملح سابعاً (5900 طن)، ذرة ثامناً (4901 طن)، بذار بطاطا تاسعا (3468 طنا)، والرخام عاشرا (2578 طنا).
وبالنسبة للبضائع التي تم تصديرها عبر المرفأ خلال الشهر نفسه، فقد بلغ مجموعها 17 الفا و485 طنا، وتوزعت على النحو الآتي: حديد خردة (17483 طنا)، سيارات (2 طنين).
وأشارت الاحصاءات الى ان مجموع بضائع الترانزيت في كانون الاول الماضي بلغت نحو 29 الفا و592 طنا. وكذلك اشارت لاحصاءات الى ان عدد الركاب الذين غادروا البلاد عبر المرفأ بلغ 292 راكباً، في حين ان عدد الركاب الذي دخلوا البلاد عبر المرفأ بلغ 207 ركاب.
تامر
وقال مدير عام مرفأ طرابلس أحمد تامر ان نتائج كانون الاول الماضي كانت ممتازة، ما يؤكد ان المرفأ يذهب باتجاه تصاعدي في كل نشاطاته، لاسيما عدد البواخر والركاب والترانزيت والشحن والعائدات، مشيراً الى ان المرفأ بات بامكانه لعب دور تكاملي في مجال النقل البحري في لبنان لاسيما مع مرفأ بيروت، وهذا يتيح امام اي تاجر في بيروت استخدام مرفأ طرابلس، بسبب الازدحام الذي يعاني منه مرفأ بيروت، خصوصاً ان مرفأ طرابلس يتمتع بكل المواصفات المطلوبة ان كان بالنسبة لسرعة تسليم البضائع والخدمات العالية الجودة والرسوم المنخفضة.
واوضح انه "خلال السنتين الماضيتين عملت ادارة المرفأ على تأهيل المرفأ ورفع قدراته على المستويات كافة، لاسيما زيادة قدرة المستوعبات وتحسين البنية التحتية وتسهيل المعاملات ومكننة الأعمال باستخدام نظام معلوماتية متطور وتحديث معدات المناولة، ما اتاح تقديم افضل الخدمات باقصى سرعة لزبائننا". واضاف "ان تحسين الانتاجية ادى الى نمو اعمال المرفأ وايراداته وهذا ما يظهر جليا في الاحصاءات".
وعن ابرز ما حققه المرفأ في العام 2010، اعتبر تامر انه في هذا العام بدأت نتائج خطط التطوير بالظهور على المستويات كافة، فحققنا زيادة 30 في المئة في الحركة مقارنة مع 2009، وزيادة 46 في المئة مقارنة مع العام 2008، وهذا رقم قياسي سجل نتيجة رفع انتاجية المرفأ لاسيما انه جاء في ظل الازمة المالية العالمية والازمات السياسية الداخلية.
وقال "كذلك شهد المرفأ اعادة اطلاق مشروع توسيعه بعد توقف دام نحو 4 سنوات"، مشيراً الى انه نفذ حتى الآن نحو 40 في المئة من مشروع التوسيع، الذي يتوقع انجازه نهاية العام الجاري".
واضاف "اما الامر الابرز فهو اطلاق الخط البحري بين طرابلس ومرسين في كانون الاول الماضي، ونحن الآن في مرحلة تجريبية لتحديد المعوقات التي يمكن ان تواجهنا في هذا الاطار، واتخاذ الاجراءات المناسبة لازالتها، تمهيداً لموسمي الربيع والصيف المقبلين"، وأوضح ان الشركة التي تعمل على هذا الخط تسير رحلة اسبوعية بين لبنان وتركيا، مشيراً الى اقبال مقبول على هذه الرحلات "رغم اننا في فصل الشتاء".
وأكد تامر ان النجاحات المحققة تعود في جزء كبير منها الى الارادة المشتركة بين ادارة المرفأ والوزارات والادارات الرسمية المعنية في المرفأ لاسيما وزارات الاشغال العامة والنقل والمال والزراعة.
واعتبر ان انجاز سكة الحديد الى تربط المرفأ بالحدود السورية امر بغاية الاهمية، خصوصاً انها تؤمن وسيلة نقل بتكلفة منخفضة وهذا ما يقوي قدرتنا التنافسية لاسيما في موضوع الترانزيت.
عرض وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي في مكتبع مع مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر أوضاع المرفأ وخصوصاً مشروع التوسعة التي تقوم بتنفيذه الشركة الصينية
حقق مرفأ طرابلس تقدماً ملحوظاً في تشرين الثاني الماضي مستفيداً من ازدهار حركة الترانزيت باتجاه بعض الدول العربية التي بلغت خلال هذا الشهر نحو 20 الف طناً، فيما توقع مدير عام المرفأ أحمد تامر في حديثه لجريدة "المستقبل" بلوغ مستويات قياسية في كانون الاول الجاري، خصوصاً ان حجم عمليات الترانزيت فاقت في النصف الاول من هذا الشهر الـ25 الف طناً، وعزا تامر ازدهار الترانزيت الى السياسة التسويقية والاعمال التطويرة التي نفذت خلال الفترة الماضية لتحسين اداء المرفأ وخدماته، والتي أتت بنتائج ايجابية سجلت على مستوى نمو الاعمال والايرادات وعودة المرفأ كلاعب اساسي على مستوى الترانزيت.
وسجل المرفأ نمواً قياسياً في تشرين الثاني الماضي على مستوى عدد البواخر وحركة الاستيراد والتصدير والعائدات، وكذلك سجلت النتائج المحققة حتى تشرين الثاني، نموا ملحوظاً على المستويات كافة.
وبينت الاحصاءات الصادرة عن مرفأ طرابلس ان حجم البضائع المستوردة والمصدرة عبر المرفأ في تشرين الثاني الماضي ارتفعت بنسبة 50،8 في المئة الى نحو 111 الفا و192 طنا، مقابل نحو 73 الفا و698 طنا في تشرين الثاني 2009، وبلغ عدد البواخر التي رست داخل المرفأ في هذا الشهر 46 باخرة، بارتفاع نسبته 35 في المئة مقارنة مع نفس الشهر في العام الماضي.
وبالنسبة للعائدات فقد ارتفعت بنسبة 44،5 في المئة إلى نحو 1،2 مليار ليرة مقابل 836 مليون ليرة.
وعن النتائج المحققة حتى تشرين الثاني 2010، فقد بينت الاحصاءات ان حجم البضائع الواردة والصادرة ارتفع بنسبة 20،5 في المئة الى مليون 127 الفا و857 طنا مقابل نحو 935 الفا و627 طنا في الفترة نفسها من العام 2009، وارتفع عدد البواخر التي رست داخل المرفأ بنسبة 9 في المئة إلى 469 باخرة مقابل 430 باخرة، كما ارتفعت العائدات بنسبة 30 في المئة إلى نحو 13 مليار ليرة مقابل 10 مليارات حتى تشرين الثاني من العام 2009.
وعن البضائع المستوردة عبر مرفأ طرابلس خلال تشرين الثاني الماضي، فقد احتل الاخشاب المرتبة الاولى بحجم بلغ 31048 طنا، الحديد ثانيا (21705 اطنان)، الفحم الحجري ثالثاً (18289 طنا)، اسمدة رابعاً (13350 طنا)، قمح خامساً (8803 اطنان)، ملح سادساً (5308 أطنان)، سيارات سابعاً (1004 اطنان)، حبيبات بلاستيك ثامناً (759 طنا)، اطارات تاسعا (271 طنا)، حاويات عاشرا (20 طنا).
وبالنسبة للبضائع التي تم تصديرها عبر المرفأ خلال الشهر نفسه، فقد بلغ مجموعها 9 آلاف و774 طنا، وتوزعت على النحو الآتي: حديد خردة (9386 طنا)، كرتون (380 طناً)، وسيارات (8 اطنان).
وأشارت الاحصاءات الى ان مجموع بضائع الترانزيت في تشرين الثاني الماضي بلغت نحو 20 الفا و333 طنا.
تامر
وفي تصريح الى "المستقبل"، توقع تامر ان يحقق مرفأ طرابلس ارقاماً قياسية، مستفيداً من عوامل عدة ابرزها ازدهار حركة الترانزيت الى الاردن والسعودية، وفي ما بعد الى العراق، واستخدامه من قبل معظم تجار الشمال، وعدد لا يستهان به من باقي المناطق اللبنانية، للخدمات الممتازة التي يوفرها لزبائنه، فضلاً عن السياسة التسويقية التي تم اتباعها باشراف وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي ورعاية مباشرة من قبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، مشيراً الى ان المرفأ سيتسلم شهادة ايزو 9001 التي تتعلق بجودة الخدمات التي يوفرها.
ولفت الى زيادة كبيرة سيتم تحقيقها في مجال عمليات الترانزيت خلال كانون الاول الجاري، إذ سجلت في النصف الاول من هذا الشهر نحو 25 الف طنا، وعلق تامر آملاً كبيرة على انجاز سكة الحديد التي تربط المرفأ بالحدود السورية لتحقيق قفزات كبيرة في هذا النوع من الاعمال، خصوصاً انها تؤمن وسيلة نقل بتكلفة منخفضة وهذا ما يقوي قدرتنا التنافسية لاسيما في موضوع الترانزيت.
وإذ توقع ان يصبح المرفأ منافساً قوياً للمرافئ المنتشرة في الحوض الشرقي للبحر الابيض المتوسط، بعد اتمام مشروع توسعته وانشاء محطة حاويات، اعتبر افتتاح الخط البحري بين طرابلس ومرسين الثلاثاء المقبل سيكون له مردود ايجابي جداً على نمو اعمال المرفأ وتحرك العجلة الاقتصادية في الشمال. وقال "من شأن افتتاح هذا الخط تمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، "كما يبرز قدرة مرفأ طرابلس على تأمين هذا النوع من الخدمة السياحية والمرفئية".
وأوضح تامر انه "خلال السنتين الماضيتين عملت ادارة المرفأ على تأهيل المرفأ ورفع قدراته على المستويات كافة، لاسيما زيادة قدرة المستوعبات وتحسين البنية التحتية وتسهيل المعاملات ومكننة اعمال المرفأ باستخدام نظام معلوماتية متطور وتحديث معدات المناولة، ما اتاح تقديم افضل الخدمات باقصى سرعة لزبائننا". واضاف "ان تحسين الانتاجية ادى الى نمو اعمال المرفأ وايراداته وهذا ما يظهر جليا في الاحصاءات".
وبالنسبة لمشروع توسعة المرفأ، قال تامر "ان تسليم المشروع سيتم في تموز 2011، ونحن الآن نعمل لتأهيل البنى التحتية خلف الرصيف الذي يتم انشاؤه"، مشيراً الى توجه لتلزيم الرصيف الجديد الى القطاع الخاص، لتشغيل محطة حاويات ومحطة البضائع التي سيتم انشاؤهما.
زار وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي مرفأ طرابلس حيث كان في استقباله رئيس مجلس الادارة جورج فضل الله، مدير المرفأ أحمد تامر، عضو مجلس الادارة محمود سلهب، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى. وجال العريضي برفقة السفير الصيني ليو زي مينغ وتوفيق سلطان ومدير عام وزارة النقل ومدير الطرق في وزارة الأشغال حاتم العيسمي ومدير الصيانة أديب دحروج ورئيس المرفأ عاطف طبوش، حيث تفقد أعمال الشركة الصينية التي تقوم بتوسيع المرفأ، واطلع على حسن سير الأعمال وتقدمه. ثم كانت جولة على المشروع داخل البحر على متن مركب "الرشيد" التابع للمرفأ لتفقد أعمال الباخرة الكبيرة التي تقوم بشفط الرمال من أعماق المرفأ بهدف توسيعه.
بعد ذلك، عقد وزير الأشغال مؤتمرا صحافيا في مبنى المرفأ، قال فيه: "أتوجه بالشكر الى أبناء هذه المدينة الغالية والى المستقبلين المحبين الكرام من عاملين في المرفأ، أحييهم على نشاطهم الى مستثمرين وفعاليات رسمية وبلدية. كل الشكر والتقدير لاهتمامهم. ثانيا، هذه زيارة جديدة لتفقد أعمال توسيع المرفأ، هذا المشروع الحلم الذي انتظره كثيرا أبناء هذه المدينة. خصوصية هذه الزيارة تأتي قبل أيام من مغادرة السفير الى بلاده لانتهاء مدة ولايته. والسفير الصديق كانت له أياد بيضاء في الوصول الى حل للمشكلة التي كانت مع الشركة الصينية وبمساعدته تمكنا من التوصل الى اتفاق والذي على أساسه بدأ العمل بتوسيع المرفأ. من خلال جولتنا تبين لنا أن هذا المشروع سينجز خلال المدة المحددة وهو يتقدم بشكل ايجابي وفق الروزنامة المتفق عليها مع الشركة. شكرا للصين حكومة وشعبا وقيادة وسفارة في لبنان. شكرا للشركة الصينية وكل العاملين فيها. شكرا للمشرفين على العمل وأعني مدير عام النقل القيسي. قد يستغرب البعض كلامي الدائم عن الموظفين المنتجين في الادارة ولكن هذا واجب المسؤول أن يحفز العامل في الادارة عندما يكون منتجا ينبغي أن تقول يستحق القيسي التهنئة. شكرا لمجلس الادارة والادارة أحمد تامر، جورج فضل الله ومحمود سلهب، هذه الترويكا التي أعطت صورة نموذجية عن التعاون بين الموظفين. واليوم رأينا كل الهنغارات مصانة والاستفادة من كل شبر من مرفأ طرابلس ضاعفت الانتاجية والأموال التي استثمرت في المرفأ ستعود خلال سنة ونصف".
أضاف: "المرحلة المقبلة من شقين: استكمال العمل ثم الدخول الى مرحلة التجهيز والتشغيل تماما كما حصل في مرفأ بيروت. خلال أيام تكون الدراسة قد انتهت لدفتر شروط عملية التجهيز والتشغيل لإطلاق المناقصة وتجري عملية استشارية مع دار الهندسة والمرفأ بمواكبة الرئيس الحريري الذي أنقل اليكم مباركته لعملكم وعسى أن نلقاه قريبا في هذا المرفأ ليبارك عملكم. المرحلة الثانية: اليوم طرحت فكرة ونحن نقول كل شيء على الهواء حتى اذا جاء أحد وقال ثمة فساد فليفكر قبل أن يتكلم. هذا المشروع عندما ينتهي لا تنتهي معه الأعمال في المرفأ. ما يناقش الآن بين ادارة المرفأ والشركة وأثناء زيارة وفد من مجلس الادارة الى الصين طرحت فكرة تعالوا لنستكمل كل المرحلة النهائية في العمل بمرفأ طرابلس . أحد المصارف الرئيسية في الصين مستعد للتمويل ونحن في بداية مرحلة التفاوض، وكل ما سنصل اليه سيكون في متناول الناس، وآمل أن نصل الى اتفاق وأن تستمر هذه الورشة وأن ننهي العمل في مرفأ طرابلس في مرة واحدة، هكذا نكون قد أعطينا طرابلس ما تستحقه على مستوى المرفأ ضمن الرؤيا الاستراتيجية الكاملة. أدعو لتكاتف الأيدي من أجل نهضة المدينة والوصول الى مرفا حضاري أساسي منافس بشكل جدي في المنطقة".
وعن محطة التسفير قال العريضي: "منذ سنوات محطة التسفير عالقة في طرابلس وأقول قريبا سيبدأ العمل فيها. المسألة المالية انتهت وخلال أيام ستدفع الأموال العالقة الى الشركة. اليوم تحدثت مع وزارة المالية وعسى أن يبدأ العمل قريبا بمحطة التسفير".
وعن سكة الحديد قال: "بدأ النقاش الجدي بين وزارتي النقل في لبنان وسوريا من اجل الانتهاء من مشروع سكة الحديد من طرابلس الى العبودية. وخلال زيارتي الى تركيا كان التركيز كبيرا على أهمية مشروع سكة الحديد، وبرعاية الرئيس سعد الحريري سنذهب الى تمويل جديد لمشروع سكة الحديد".
ثم تحدث سفير الصين فقال: "يسعدني أن اصطحب الوزير العريضي لزيارة المرفأ وتفقد الأعمال قبل أسبوع من مغادرتي البلاد. هذا المشروع يسير بشكل جيد وسليم وكنت قد زرت المرفأ من قبل وتعهدت باسم الحكومة الصينية أن الشركة ستكمل العمل بالمشروع وفق الموعد، وأقول تدريجيا تعهدي يصبح حقيقة".
وأضاف: "أشكر الوزير العريضي الذي أنقذ هذا المشروع وأشكر العاملين والموظفين في المرفأ وفي وزارة الأشغال لإتمامه".
وقال: "قبل قليل طرح الوزير استراتيجية حول مشاريع لمرفأ طرابلس، والصين ستدعم هذه الاستراتيجية من الناحية المالية وفي كل المجالات. ويكتسب توسيع المرفأ أهمية بالغة لتوسيع الاتصالات بين لبنان وسوريا والعراق والدول المجاورة. واذا تحققت هذه الاستراتيجية فهذه أهمية كبيرة لكل المنطقة. اننا على استعداد لتعميق التعاون بين الصين ولبنان في كل المشاريع وحتى في مجال البنى التحتية".
وردا على سؤال حول التخوف من الوضع الأمني وعدم انعقاد جلسات الحكومة، قال العريضي: "المسألة ليست مسألة تمنيات أو تطمين، فعندما كنا نتحدث عن المسعى السعودي- السوري وكنت أكرر دائما لا نزال في الدائرة السعودية- السورية التي تبحث عن حل، كان كثيرون يتساءلون أو لا يثقون، وأنا أحترم بطبيعة الحال رأيهم، لكن في السياسة نحن نتجاوز المراهقة والتمنيات كما نتجاوز التحديات التي لا تنتج الا السلبيات. اليوم تسمعون جميعا كلاما مكررا من الرئيس الحريري أنه لن تكون فتنة في لبنان، وأن دم الرئيس رفيق الحريري لن يكون سببا للفتنة وانه بوجوده ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ووليد بك والسيد نصرالله وكل القوى لن تكون فتنة في لبنان. تتابعون الزيارات الأساسية المهمة التي يقوم بها الرئيس سعد الحريري للخارج وأهم زيارة بخصوصيتها ورمزيتها زيارة طهران والنتائج المهمة التي خرجت وفاجأت الكثيرين لناحية الكلام السياسي الصادر عن الرئيس الحريري والمسؤولين الايرانيين. سمعتم كلاما أيضا فاجأ كثيرين من السيد نصرالله في خطاب أول يتحدث عن ايجابية في المسعى السعودي- السوري، وفي خطاب ثان يتحدث عن تقدم في المسعى السعودي- السوري، وبكلام أوضح التأكيد أن هذا المسعى لا يزال قائما ومتقدما، وقال بالحرف استنادا الى معلومات لدي منذ أيام قليلة، عندما تقول القوى الرئيسية مثل هذا الكلام هذا هو الاطمئنان الواقعي والسياسي والنفسي الى ارادة وطنية تبحث عن حل ولا تريد فتنة في لبنان".
أضاف: "هذا الموضوع أساسي ومهم ونسمع تصريحات أضع بعدها في خانة عدم المعرفة وبعضها الآخر في خانة عدم الرغبة، ولكن بين الجهل والنية غير الصادقة لا يمكن ان نخدم لبنان. الا أن هذا المناخ ليس هو الطاغي لدى القوى الأساسية والمعنية. لذلك نقول تعالوا لنواكب معا ما يجري على المستوى السعودي- السوري المدعوم من تركيا وايران ومن دول عديدة وكبرى واساسية في العالم بهدف ضمان استقرار البلد".
وتابع: "في ما يخص عمل الحكومة، أنا لست مع تعطيل جلسات الحكومة مهما كانت الأسباب، هذا أمر غير مقبول واذا اعتمدناه معيارا فهذا يعني ان أي طرف يمثل فئة أساسية في لبنان، هي جزء من الشراكة في القرار، باستطاعته أن يقول لا جلسات لمجلس الوزراء الا اذا فعلتم كذا وكذا، هذه سابقة خطيرة في ممارسة العمل السياسي وقيادة المؤسسات في البلد. هذا الأمر قد ينسحب على أمور أخرى ومن حق أطراف أخرى اذا أن يلجؤوا اليه، فهل نستمر في التعطيل من هنا وهناك؟ ونحن في البلد سنبقى على خلاف سياسي لا يجوز أن ينعكس شللا على مؤسسات الدولة. الأمر الثاني، قد أكون مخطئا فيه، وآمل الا أكون كذلك، اذا كان البعض لا يريد الجلسات لمجلس الوزراء ويعتقد أنه بذلك يقوم برد فعل على موقف لرئيس الحكومة أو يستهدفه فهو مخطئ لسبب بسيط: إن مؤسسات البلد تعمل بطريقة غير طبيعية ومجلس الوزراء لا يعمل ونحن بحاجة الى قرارات أساسية من مجلس الوزراء. ومع احترامي وتقديري لموقع الرئيس الحريري ولشخصه فالقرارات تتجاوز الموقع الشخصي لتطل على كل لبنان. اسرائيل أعلنت موقفا فيه الكثير من المراوغة والمناورة في الانسحاب من الغجر، كل العالم قال رأيه الا الحكومة اللبنانية لأنها لا تجتمع. ماذا نقول للعالم؟".
وإذ دعا العريضي الى "مواكبة التطورات السياسية ومصالح الناس في الكهرباء والمياه والمدارس"، قال: "كل ذلك يحتاج الى قرارات من الحكومة لا تعني وزيرا أو فريقا وأنا لا أرى أن رئيس الحكومة في ازمة. واذا كان السبب في تعطيل الحكومة لوضع الرئيس في أزمة فهو ليس في أزمة. ها هو في روسيا وطهران وتركيا وفرنسا يستقبل على أعلى المستويات ويقوم بزيارات دولة أساسية مهمة محط أنظار ومتابعة ومواكبة من كل القوى السياسية في الداخل بما فيها المصرة على عدم عقد الجلسات لمجلس الوزراء، ومن قوى سياسية في الخارج. في هذا الموضوع أخطر ما في الأمر أن يصل السياسي لمكان يقول فيه لقد قلت كلمتي ولا استطيع ان أتراجع. في الشأن العام ليس ثمة سياسة من هذا النوع لأننا لسنا مسؤولين عن انفسنا. نحن مسؤولون عن الناس والمؤسسات والدولة لذلك أقول يجب أن يعود مجلس الوزراء الى الاجتماع في أقرب وقت وأن يجد المخارج الملائمة وأن نذهب الى اتخاذ القرارات الأساسية، وعسى ألا تطول هذه الأزمة".
نمو حركة مرفأ طرابلس 23،7% والواردات 27% حتى تشرين1
عقود ترانزيت كبيرة الى السعودية والأردن والعراق
أعلن مدير عام مرفأ طرابلس احمد تامر لجريدة المستقبل عن عقود حصل عليها المرفأ لنقل بضائع عبر الترانزيت الى الاردن والسعودية والعراق، مشيراً الى السياسة التسويقية والاعمال التي نفذت خلال الفترة الماضية لتحسين ادائه وخدماته قد اتت بنتائج مهمة، سجلت على مستوى نمو الاعمال والايرادات وعودة المرفأ كلاعب اساسي على مستوى الترانزيت. كما اعلن تامر عن حصول المرفأ على شهادة ايزو 9001 تتعلق بجودة الخدمات التي يوفرها.
وحافظ مرفأ طرابلس على اداء مقبول خلال تشرين الاول الماضي، خصوصاً ان نتائجه جاءت ايجابية على مستوى عدد البواخر والعائدات، في حين ان النتائج المحققة حتى تشرين الاول، سجلت نموا ملحوظاً مستفيدة من الاندفاعة القوية في الاشهر الثمانية الاولى من العام الجاري.
وبينت الاحصاءات الصادرة عن مرفأ طرابلس ان حجم البضائع المستوردة والمصدرة عبر المرفأ في تشرين الاول الماضي ارتفعت بنسبة 30،5 في المئة الى نحو 111 الفا و105 اطنان، مقابل نحو 85 الفا و95 طنا في تشرين الاول 2009، وبلغ عدد البواخر التي رست داخل المرفأ في هذا الشهر 37 باخرة، بانخفاض نسبته 16 في المئة مقارنة مع نفس الشهر في العام الماضي.
وبالنسبة للعائدات فقد انخفضت بنسبة 5 في المئة إلى نحو 952 مليون ليرة مقابل نحو مليار ليرة.
وعن نتائج الاشهر العشرة الاولى من العام 2010، فقد بينت الاحصاءات ان حجم البضائع الواردة والصادرة ارتفع بنسبة 23،7 في المئة الى مليون و66 الفا و665 طنا مقابل 861 الفا و929 طنا في الفترة نفسها من العام 2009، وارتفع عدد البواخر التي رست داخل المرفأ بنسبة 7 في المئة إلى 423 باخرة مقابل 396 باخرة، كما ارتفعت العائدات بنسبة 26،8 في المئة إلى نحو 11،8 مليار ليرة مقابل 9،3 مليارات ليرة حتى تشرين الاول من العام 2009.
وعن البضائع المستوردة عبر مرفأ طرابلس خلال تشرين الاول الماضي، فقد احتل الحديد المرتبة الاولى بحجم بلغ 22196 طنا، الأخشاب ثانياً (20210 اطنان)، الذرة ثالثاً (16975 طنا)، فحم حجري رابعاً (12194 طنا)، قمح خامساً (6551 طنا)، اسمدة سادساً (4516 طنا)، ملح سابعاً (2607 اطنان)، رخام ثامناً (1738 طنا)، وحبيبات البلاستيك تاسعا (903 أطنان)، والسيارات عاشرا (843 طنا).
وبالنسبة للبضائع التي تم تصديرها عبر المرفأ خلال الشهر نفسه، فقد بلغ مجموعها 20 الفا و822 طنا، وتوزعت على النحو الآتي: حديد خردة (19642 طنا)، بلكات رخام (1155 طناً)، مأكولات (13 طناً) والسيارات (11 طنا).
وأشارت الاحصاءات الى ان مجموع بضائع الترانزيت في تشرين الاول الماضي بلغت نحو 13 الفا و681 طنا.
وفي هذا لاطار، أكد مدير عام مرفأ طرابلس الجديد أحمد تامر نمو حركة المرفأ نتيجة السياسة المتبعة باشراف وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي ورعاية مباشرة من قبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
وقال "خلال السنتين الماضيتين عملت ادارة المرفأ على تأهيل المرفأ ورفع قدراته على المستويات كافة، لاسيما زيادة قدرة المستوعبات وتحسين البنية التحتية وتسهيل المعاملات ومكننة اعمال المرفأ باستخدام نظام معلوماتية متطور وتحديث معدات المناولة، ما اتاح تقديم افضل الخدمات باقصى سرعة لزبائننا". واضاف "ان تحسين الانتاجية ادى الى نمو اعمال المرفأ وايراداته وهذا ما يظهر جليا في الاحصاءات".
واشار تامر الى ان الادارة نفذت خلال الفترة الماضية سياسة تسويقية للمرفأ، و"هي اتت بنتائجها، إذ حصلنا على عقد لنقل كمية من الفحم الحجري تبلغ 500 الف طن عبر المرفأ الى الاردن" وهذا الأمر يعيد مرفأ طرابلس كلاعب قوي ومحوري في موضوع الترانزيت، خصوصاً اننا وقعنا ايضاً على عقد لنقل 2000 متر مكعب من الاخشاب الى السعودية، وكذلك ابرمنا عقداً اولياً لنقل الاخشاب والحديد الى العراق بعد انتهاء العملية السياسية وتشكيل الحكومة واقرار الموازنة في هذا البلد.
وقال "ومن اجل الحصول على عقد الاردن، وفرنا كل الخدمات اللوجستية اللازمة، لاسيما ادخال الباخرة فور وصولهاالى الرصيف وتفريغها بـ24 ساعة، كما وفرنا منطقة كبيرة للتخزين وشاحنات نقل خارجي بكميات كبيرة ومعدات للتفرغ والتحميل، وكل ذلك كي نتمكن من توفير حركة انسياب بمعدل 12 شاحنة بقدرة استيعابية بـ600 طن يومياً".
واعتبر تامر ان انجاز سكة الحديد التي تربط المرفأ بالحدود السورية امر بغاية الاهمية، خصوصاً انها تؤمن وسيلة نقل بتكلفة منخفضة وهذا ما يقوي قدرتنا التنافسية لاسيما في موضوع الترانزيت.
وبالنسبة لمشروع توسعة المرفأ، قال تامر "ان تسليم المشروع سيتم في تموز 2011، ونحن الآن نعمل بتوجيهات لوزير العريضي لتأهيل البنى التحتية خلف الرصيف الذي يتم انشاؤه"، مشيراً الى توجه لتلزيم الرصيف الجديد الى القطاع الخاص، لتشغيل محطة حاويات ومحطة البضائع التي سيتم انشاؤهما.
واعلن تامر ان مرفأ طرابلس سيتسلم الشهر المقبل شهادة ايزو 9001 تتعلق بجودة الخدمات التي يوفرها.
وعن الخط البحري مع مرفأ مرسين في تركيا، قال "لدينا علم بكل الترتيبات التي تتم في هذا الاطار، لكن حتى الآن لم يخبرنا أحد بموعد اطلاق العمل في هذا الخط"، مشيراً الى ان تحقيق ذلك سيكون له نتائج ايحابية على المرفأ ومدينة طرابلس والشمال.
ولفت تامر الى ان الاتربة والصخور التي يتم انتشالها من عملية تعميق حوض المرفأ، يردم بها مكان المنطقة الاقتصادية لتحضير المساحات اللازمة لاقامتها، اما الاعمال الاخرى والتي تتعلق باتمام البنى التحتية لهذه المنطقة وتشغيلها فهي تقع على عاتق الدولة.
من جهته، اعتبر رئيس غرفة الملاحة الدولية ايلي زخور ان اعمال التوسيع التي تنفذ في مرفأ طرابلس ستؤدي الى وضع المرفأ في مصاف المرافئ العالمية، خصوصاً ان تعميق حوضه الى 15،5 متراً سيمكنه من استقبال البواخر الكبيرة، وكذلك فان التحضير لاطلاق محطة حاويات على الرصيف الجديد الذي يتم انشاؤه سيمكنه من لعب دور اساسي في هذا النوع من الاعمال.
وأكد ان مرفأ طرابلس لن ينافس مرفأ بيروت، "لان تجار منطقتي بيروت وجبل لبنان سيبقون على تعاملهما مع مرفأ العاصمة مهما حدث من تطوير على مرفأ المدينة الثانية، في حين ان هذا الاخير سيخدم منطقة طرابلس والشمال بشكل كامل وعلى أفضل وجه".
وقال زخور "ان اقامة المنطقة الاقتصادية في حرم مرفأ طرابلس ووصله بسكة حديد حتى الحدود السورية ومع اقامة محطة للحاويات، ستمكن المرفأ من لعب دور مركزي في عمليات الترانزيت الى الدول المجاورة خصوصا الى العراق"، متوقعاً مستقبلاً مزدهراً لهذا المرفأ.
وكان رئيس مجلس ادارة المرفأ جورج فضل الله قد اعلن ان البنك الاوروبي للاستثمار اعطى موافقته على الاستمرار في تمويل مشروع توسيع مرفأ طرابلس، وقال فضل الله "ان الاعمال تسير كما هو مرسوم لها. والآن يتم تعميق حوض المرفأ الى ناقص 15 متراً، واقامة رصيف جديد بطول 600 متر، بالاضافة الى ردم باحة خلف الرصيف بمساحة تبلغ 350 الف متر مربع.
وتوقع ان يتم انجاز الاعمال في الوقت المحدد في منتصف 2011، مشيراً في هذا الاطار الى "بعض الصعوبات التي تواجه استقدام الصخور لتنفيذ الردميات، وهذا ممكن ان يسبب بعض التأخير بين شهر وشهرين".
واعلن فضل الله عن تحويل الرصيف الجديد الى محطة حاويات، وقال "لذلك نحن ندرس منذ الآن عملية تجهيز هذا الرصيف بالرافعات الجسرية العملاقة والرافعات المساعدة لبدء العمل فيه فور جهوزه"، مشيراً الى محطة الحاويات المنوي اطلاقها في مرفأ طرابلس تتمتع بقدرة استيعابية كبيرة.
واعلن الوزير العريضي أنه عند انتهاء أعمال التوسعة سيكون هناك حوالي 3000 فرصة عمل وستحصل نقلة نوعية في مداخيله، مشيراً الى انه سيزور مرفأ طرابلس الأسبوع المقبل يرافقه سفير الصين ليو زيمنغ للاطلاع على سير أعمال التوسيع الذي تنفذها الشركةالصينية.
ويشار الى انه سيتم فتح مكتب إقليمي في لبنان لاتحاد الموانىء البحرية العربية، على ان يكون المركز الرئيسي في طرابلس. كما ستعقد دورة اتحاد الموانىء البحرية العربية الـ43 في مرفأ طرابلس وتتزامن مع الافتتاح الرسمي لتوسعة المرفأ بمشاركة 34 دولة".
يستبشر المراقبون اليوم لمرفأ طرابلس مستقبلً واعداً لهذا المرفق الاقتصادي الهام الذي يشهد في الاونة الاخيرة حركة ملاحة غير اعتيادية وحركة اقبال واسع للتجار وشركات النقل، في مواكبة لمشروع توسيعه وتعميقه الذي سيجعل منه من اهم المرافئ على حوض المتوسط ويمكنه من استقبال اكبر السفن في العالم، وبالتالي سيكون مرفقا لتامين فرص عمل لاكثر من الفي عامل من ابناء مدينة لم تشهد مثل هكذا مشروع منذ عهود الاستقلال حتى اليوم •
ولعل النمو الحاصل في ايرادات المرفأ وكمية البضائع التي تصدر وتستورد من خلال ارصفته الثمانية يشكل نقلة نوعية إزاء اداء القيمين عليه بسبب الخطة التي تنفذها ادارته التي تحظى بدعم غير مسبوق من قبل وزارة الاشغال العامة، وهي التي تركت بصمات في ارجائه يلمسها كل زائر له، حيت ترى تجددا في المستودعات الضخمة التي تنتشر بشكل منظم فيه والتي تحوي تنوعا في البضائع والتي لم تكن موجودة في السابق، كما يتميز اليوم نظامه الاداري بادخال المكننة الى مكاتب الموظفين واتباع نظام اداري حديث تظهر لمساته في كل زاوية من زواياه •
ويعتبر مرفأ طرابلس المرفأ اللبناني الثاني بعد مرفأ بيروت تبلغ مساحته الإجمالية حوالى ثلاتة مليون متر مربع?منها 2,200,000 م2 مساحة مائية و320000 م2 مساحة من اليابسة و420000 م2 مساحة?الردم المحاذية للمرفأ الحالي والتي?ستخصص في المستقبل كمنطقة لرصيف الحاويات ومنطقة اقتصادية حرة تبلغ مساحتها حوالى 150000م2 •?للمرفأ حالياً حوض واحد و 8 أرصفة بعمق يتراوح بين 8 -10 أمتار ويستقبل المرفأ سنوياً حوالى 450 سفينة، بمعدل شهري يبلغ حوالى? 37 سفينة، وأغلبها تحمل البضائع العامة والصلبّ الجاف، كالحديد والخشب والسكر ومختلف أنواع الحبوب وخردة الحديد والسيارات ومواد البناء•
ويشهد المرفأ حالياً مشاريع توسعة، حيث سيتمّ إنشاء رصيف جديد لتداول الحاويات بطول 600م، مع منطقة خلفية بمساحة مليون و200 م2، ويتمتع مرفأ طرابلس بالإستقلال المالي والاداري ويخضع للنظام العام للمؤسسات العامة بموجب المرسوم رقم 4513، ويتولى إدارته مجلس إدارة مؤلف من 5 أعضاء لمدة 3 سنوات•
ولمرفأ طرابلس مقومات أساسية تتجلى بما يلي:? وجود منطقة خلفية تصل مساحتها الى مليون و200 م2 و??بناء رصيف جديد يصل عمقه الى 15 متراً بطول 600م كمرحلة أولى و1200م كمرحلة ثانية• وفيه? مساحات تخزينية بداخله وفي المنطقة الحرة والمنطقة الإقتصادية الحرة،? تتوافر مساحات شاسعة بالقرب منه لإقامة مرافىء جافة مرتبطة به، وتتواجد بالقرب منه الحدود مع سوريا على بعد 30 كلم ومن ثم الداخل العربي والخليج،???انخفاض أجرة اليد العاملة والرسوم والتعرفات قياس لمرفأ بيروت والمرافئ المجاورة •
ابان ما يجري يتوقف <لواء الفيحاء والشمال> مع القيمين على مرفا طرابلس للحديث معهم عن سير الاعمال فيه والخطة المستقبلية لهذا المرفق الاقتصادي الهام والذين اكدوا انه سيكون على موعد مع المنافسة العالمية على حوض المتوسط ومركزا لاستقطاب اغلب شركات النقل في العالم وخاصة بعد انتهاء مشروع توسيعه وتعميقه من قبل الشركة الصينية
تامر:تطلعات متطورة لأجل المستقبل مدير المرفأ المهندس احمد تامر تحدث عن العمل القائم فيه والتطور الحاصل وسير الاعمال في مشروع توسيعه وسبب الحركة الناشطة على ارصفته والخطة المستقبلية لهذا المرفق الحيوي الهام والذي قال: المرفأ وضعه بتحسن مستمر وبشكل تصاعدي بحركته وايراداته وحركة المنطقة الحرة داخله ولدينا زيادة في الايرادات والواردات بنسبة 35 % عن السنوات السابقة والايرادات زادت اربعين بالمئة والبضائع زادت 40 % ولدينا هجمة على مرفأ طرابلس من قبل التجار خاصة تجار الاخشاب والحديد والدكمة، وهذا بسبب الخطة التي تبعناها منذ سنتين وبدأناها بتأهيل كل عنابر المرفأ طبقاً للمواصفات والشروط والسلامة العامة والأمن الغذائي، وهذا على صعيد البضائع،، وعلى صعيد الارصفة عززنا الآليات الموجودة عليها وفق معايير معينة فرضناها على المتعهدين بعملية التفريغ والتحميل وقاموا بتنفيذها جميعها من خلال اصلاح وتأهيل واستبعاد الرافعات الغير كفوءة ولدينا فريق يراقب السائقين الذين يتولون عملية المناولة والتفريغ وزودنا الرصيف الحالي بكاميرات مراقبة ونقوم بالتدخل الفوري عند اي طارئ وعززنا البنية التحتية - الكهرباء والمياه - وزودنا الارصفة بمصابيح انارة بالطاقة الشمسية بالاضافة الى الطاقة العادية وكان لدينا سبعة ارصفة وأنشأنا رصيف ثامن• وهناك انواع جديدة من البضائع بدأت تأتي الى مرفأ طرابلس مثل الفحم الحجري والاسمنت وانواع جديدة من الحديد الصناعي بدأت تأتي من أوكرانيا ونعمل على تجهيز المنطقة الحرة وعملنا على تحديد مكانها، وعلى صعيد البنية الادارية لمرفأ طرابلس أجرينا امتحان في مجلس الخدمة المدنية استقدمنا موظفين جدد من القيادات الوسطى في المرفا وعززنا البنية المعلوماتية واصبح لدينا شبكة اتصال في كل المكاتب وأنشأنا موقع الكتروني على شبكة الانترنت ووضعنا برامج تغطي كل اعمال مساحة المرفأ ونسعى ان نحقق مشروع التبادل الالكتروني مع العملاء وسيتحقق ذلك خلال السنتين المقبلتين وهذا ما يسهل التعاطي المالي مع العملاء•
وعن الفائدة الاقتصادية المرجوة من هذا المرفق رأى تامر ان المرفأ في أي دولة في العالم يكون لديه فائدة اقتصادية لانه خلق ليكون في خدمة التجارة ولانه يؤمن وسيلة من وسائل النقل وهو وسيلة لوجستية لنقل البضائع مع الاخذ بعين الاعتبار انه كلما كانت الاجراءات الادارية واللوجستية سهلة كلما كان محط أنظار المستثمرين لا سيما انه لا يمكن ان يتطور اي مرفأ دون سياسة منافسة ولا يمكن ان ينشط أي مرفأ دون وجود أي مرفأ آخر وعلينا ان نضع سياسة معينة تؤمن الخدمات بكلفة قليلة وخدمة سريعة وبالمقابل نسعى لمنافسة كل المرافئ المجاورة ونسعى لجذب كل التجار الموجودين المحليين والذين يأتون من الخارج واليوم لدينا اكثر من 500 شخص يعملون في مرفأ طرابلس وهو مرفق اقتصادي هام وهو ثروة هامة •
وعن عملية التوسيع والتعميق التي تقوم بها الشركة الصينية قال تامر: عاد العمل بالمشروع الذي يقضي بإنشاء رصيف جديد بطول 600 متر ويؤمن منطقة خلفية بمساحة مليون و200 متر مربع وهي تنقسم الى قسمين قسم للمنطقة الاقتصادية الحرة وقسم للاعمال اللوجستية للمرفأ وأعيد العمل به في كانون 2009 واليوم انجز اربعين بالمئة من الاعمال وتم ردم مساحة واسعة من الرصيف وزرعت حوالى خمسة وسبعين بالمئة من الاوتاد التي ستمسك الصخور وهناك حفارة ضخمة تعمق الرصيف الى حوالى 15 متراً ويستطيع المرفاً عند انتهاء المشروع استقبال اكبر السفن في العالم وهذا المشروع الضخم من المنتظر ان ينتهي في شهر تموز من العام القادم•
وبالتوازي مع ذلك عندنا مشروعين هامين الاول تشغيل الرصيف الجديد عبر القطاع الخاص تحت اشراف المرفا الذي سيستثمر الرصيف لمدة معينة وبعدها يعود ملكيته للدولة وفق طريقة bot ونحن ندرس العقود المقدمة من الاستشاري لانجاز دفاتر الشروط المتعلقة بتقديم العروض فيما خص تمويل وتشغيل الرصيف الجديد والذي سيكون قسمين، قسم يتعلق بالحاويات على اربعمائة متر ومئتين متر للبضائع الخاصة والحديد• والثاني يعنى بتأهيل البنى التحتية للرصيف الجديد •
وعن الخطة المستقبلية بعد انتهاء العمل بمشروع توسيع وتعميق المرفأ قال تامر: بعد انجاز الاعمال بهذا المشروع نعد لخطة واسعة تضمن تنشيط المرفأ على صعيد الترانزيت والوزير غازي العريضي يسعى لتنفيذ مشروع سكة الحديد التي تساعد في هذه العملية وسنحدد مناطق خدمة المرفا محليا وإلى الخارج، وسندعم مشاركة القطاع الخاص وتقلص القطاع العام وضمن خطتنا تأمين ألف فرصة عمل مباشرة وان العنوان العريض الذي تضمنه خطتنا هو ادارة مؤسسة عامة بعقلية القطاع الخاص مبنية على مبدأ المنافسة ونعد انه خلال سنتين او ثلاث سيكون مرفأ طرابلس مركزاً استقطاب اغلب شركات النقل في العالم وخاصة شركات الصناعات التحويلية وسيكون مركزا هاما للتجارة بسبب موقع طرابلس الهام وميزاتها باليد العاملة الرخيصة وقربها من الحدود السورية وسيكون اللبنانيين على موعد مع مرفق اقتصادي هام•
سلهب من جهته عضو مجلس ادارة مرفأ طرابلس محمود سلهب تحدث عن مشروع توسيع وتعميق المرفأ، وقال: بالنسبة للمشروع الصيني نعتبر ان العملية اصبحت مسألة وقت وخلال ثمانية او تسعة اشهر سيكون لدينا مرفأ هام في المنطقة وبعمق يزيد عن 15 متراً•
واليوم تحضر إدارة المرفأ عن المشاريع تنظم العمل به وتنشئ المستوعبات الخاصة والضخمة لاستيعاب البضائع التي تحملها السفن التي تأتي اليه•
وعن حركة المرفأ أشار الى انه وخلال السنة والنصف الماضية تطور العمل بشكل كبير وزادت مداخيله حوالى اربعين بالمئة، وزادت المستوردات من خلاله وزادت انواع الصادارت وعند انتهاء المشروع القائم سيكون مرفأ طرابلس من اهم المرافئ على حوض المتوسط• وأضاف: هناك هجمة محلية وعربية على مرفأ طرابلس ولم يبقَ لدينا اراضي للإيجار داخله، وهناك شركات تأتي اليوم الى المرفأ لأن مستقبله القريب مهم جدا، وشركات عربية كقطر (كابكو) والمعاملات فيه أسهل بكثير من بقية المرافئ، والاسعار اقل بكثير وسيصبح من اهم المرافئ في المنطقة على الاطلاق •
ولفت الى ان اول مرحلة سيتم فيها استقبال السفن على عمق اكثر من 15 متراً اي من اضخم البواخر في العالم وتحمل حوالى تسعة آلاف حاوية، وسيكون فيه منطقة اقتصادية حرة وسيضم مستشفى لصيانتها وترميمها، ومحطة ركاب للمسافرين، وسوق حرة ومرفأ طرابلس اليوم تغيّر عن الماضي وسيكون مرفأ على المستوى العالمي والدولي وسيؤمن فرص عمل لاكثر من ألفين وخمسمائة شخص من ابناء طرابلس والوطن •
وعن السبب الأساسي في تطور عمل المرفأ قال سلهب: الفضل يعود لوزير الاشغال العامة والنقل الاستاذ غازي العريضي وان تعاطي مجلس الادارة والادارة معه مباشر ودون اي حواجز •
وعن سبب زيارة الرئيس ميقاتي برفقة النائب احمد كرامي الى المرفأ قال سلهب : من البديهي ان تتم هذه الزيارة لا سيما ان عملية اعداد دفاتر الشروط والتلزيم وتأمين الاموال من خلال البنك الاوروبي للمرحلة الاولى والثانية تمت في عهد الرئيس ميقاتي عندما كان وزيرا للاشغال العامة والنقل عام 2002 وزيارته للمرفأ، كانت للاطلاع على المراحل التي وصلت اليها المشاريع وقد كان والنائب كرامي مسرورين جدا من التطورات المهمة والمتقدمة التي وصل اليها المرفأ، وابديا كل استعداد لمساعدة هذا المرفق المهم للنهوض بهذه المدينة
وأضاف أنها فرصة حقيقية لطرابلس فان انتهاء الاعمال اصبح مسألة وقت وقد قطع المرفأ كافة المراحل التي تعوق التنفيذ وختم سلهب متوجهاً بالشكر الى معالي الوزير الصديق لطرابلس الاستاذ غازي العريضي على كافة الجهود التي بذلها وتخطيه لكل العقبات التي واجهته، والى وزراء النقل الذين تعاقبوا على وزارة النقل في هذه المرحلة وخص بالذكر دولة الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الاقتصاد الاستاذ محمد الصفدي
نفى عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر ادعاءات النائب سليم كرم بأنه يجري عبر مرفأ طرابلس تهريب وتخزين اسلحة، مؤكدا بأن هذا الكلام الخطير هو برسم الاجهزة الامنية الموجودة في المرفأ وتحديدا مخابرات الجيش التي تقوم عبر اجهزة متخصصة ومتطورة بالكشف على كل البضائع ووسائل النقل التي تدخل ارض المرفأ جاء ذلك خلال جولة تفقدية قام بها الجسر للإطلاع على الأعمال المنجزة ومواكبة التطورات التي يشهدها المرفأ. بحضور رئيس مجلس ادارة المرفأ المحامي جورج فضل لله، مدير المرفأ احمد تامر وعضو مجلس الادارة محمود سلهب وخلال الزيارة قال الجسر ان الاطلاع على مركز حيوي بالنسبة لمدينة طرابلس لم يأخذ نصيبه من العناية والاهتمام في الماضي وبعد الاطلاع على اعادة التأهيل وعلى اعمال التوسعة الجارية في المرفأ والمخطط المستقبلي لإضافة رصيف جديد، لا شك بأن هذا الامر يشكل صفحة جديدة في تاريخ المرفأ وهذه المدينة. واضاف ان هذا العمل ما كان ليتم لولا تعاون مجلس الادارة والادارة ولولا الرعاية الجيدة من وزارة الشغال العامة. واشار الى ان القدرة التنافسية ليست في سعة المرفأ وتجهيزاته بل بالدرجة الاولى في ادارته، وشدد على ان ما فهمناه اليوم هو في طريقة الادارة والاتصال بالزبائن والتسهيلات التي تقدم في المرفأ وسرعة العمل وضبطه ولجهة الرسوم المنخفضة التي تعطي مجال للمنافسة.
وردَ الجسر على ادعاءات النائب سليم كرم بأنه يحصل عبر مرفأ طرابلس تهريب وتخزين اسلحة بانه لا يجب على اي شخص ان ياخذ باي كلام يسمعه وخاصة من الذين يتعاطون السياسة وعليهم ان يتبينوا الدليل.وهذا الكلام فيه اتهام بطريقة غير مباشرة على جهازين اساسين يتوليين حماية امن المرفا هما جهاز الامن وجهاز المخابرات وباعتقادي ان عيونهم مفتحة تماما وان هذا الكلام هو عاري عن الصحة على الاطلاق وعلى كل حال يمكنهم الاطمئنان او القيام بزيارات مباشرة. كما اكد ان المرفا بكل ارصفته مجهز بكاميرات وعلى مدخله يوجد اسكانير يكشف اي عملية تهريب اسلحة او أي جسم غريب آخر .
من جهته رحب فضل الله بالنائب الجسر وشكره على الزيارة لانها تعتبر دعم معنوي لادارة المرفأ ومجلس الادارة وتشجيع اكثر للاستمرار بالخط الذي تمشي عليه من توسعة وتطوير و اعادة تاهيل. مضيفا ان المعاملات تغيّرت بعدما اعتمدت الادارة سياسة من له حق له حق ومن ليس له حق ليس له حق. ومن هنا خففنا عن معالي الوزير والسياسيين مراجعة الناس لهم وطلب تدخلهم .
واعتبر سلهب ان معالي الوزير الجسر يتابع موضوع المرفا ويتعاطى شؤون طرابلس وهمومها منذ سنين طويلة كما ان شقيقه الاستاذ نبيل رئيس مجلس الانماء والاعمار يتابع معنا مختلف المشاريع المشتركة . كما لا يسعني الا أن اشكر النائب الجسر بصفته من تيار المستقبل لانه في كل زيارة يقوم بها الوزير غازي العريضي الى المرفأ يضعنا في صورة اهتمام رئيس الحكومه سعد الحريري و اصراره على الانتهاء من أعمال تأهيل وتطوير مرفا طرابلس باسرع وقت عبر ايجاد مصادر التمويل من خلال البنك الاوروبي لانهم في النهايه يعلمون بأن هذا المرفأ سيؤمن فرص عمل للشمال وللبنان ولطرابلس تحديدا ، وسيصبح نقطة جذب مهمة للتجارة وعملية نقل البضائع والترانزيت في المنطقة
برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الطاقة والصناعة عبدالله بن حمد العطية ووزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي تم افتتاح منشأة الخدمات اللوجستية لشركة " قابكو" في لبنان في المنطقة الحرة في مرفأ طرابلس، في حضورالرئيس نجيب ميقاتي ممثلاً بالدكتور عبد الاله ميقاتي ، النواب محمد عبداللطيف كبارة ، قاسم عبد العزيز، خضر حبيب ، سفير لبنان في قطر حسن سعد، السفير القطري في لبنان سعد بن علي المهندي ، رئيس مجلس ادارة مرفا طرابلس جورج فضل اللة ، مدير المرفا أحمد تامر ،عضو مجلس ادارة المرفأ محمود سلهب، رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال ، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى ، السيد توفيق سلطان، وفاعليات اقتصادية واجتماعية .
بداية قام الوزيران العريضي والعطية بقص الشريط التقليدي لمنشاة الخدمات اللوجستية لشركة قطر للبتروكيماويات " قابكو " ومن ثم جالا داخل المنشأة واستمعا الى شرح مفصل من مدير الشركة عن طبيعة عملها وأهميتها . بعد ذلك انتقل الوزيران والوفد المرافق الى قاعة أنشئت خصيصاً للاحتفال الذي بدأ بكلمة ترحيبية من الزميلة رولا حداد ثم تحدث مديرعام شركة "قابكو " محمد يوسف المنلا فقال : "إننا ومن خلال إنشاء المكاتب التمثيلية والمنشئآت اللوجستية والمخازن الإقليمية للشركة ،نؤكد أهمية تواجدنا في الأسواق العالمية ، كما ندرك على وجه الخصوص أهمية وجود منشأة لتخزين المنتجات لنا في لبنان، وذلك يقينا منا بأن السوق اللبنانية هي من إحدى أهم الأٍسواق الإستراتيجية في الشرق الأوسط . لذا حرصت شركة قطر للبتروكيماويات على تأكيد حضورها المباشر فيها منذ مطلع عام 2006 عندما قامت الشركة بافتتاح المكتب التمثيلي فيها لتلبية متطلبات العملاء ، وتقديم الدعم اللازم لهم ، وتأكيد ثقتهم بأنها هي الأقرب إليهم بمنتجاتها وخدماتها. وإننا نفخر بأنهم شركاؤنا في تحقيق النجاح، و نشيد بتعاونهم البناء على مدى السنين."
وأضاف الملا أنه تعزيزاً لهذا الدور فإنه يسعدنا أن نقوم اليوم بتدشين منشآة خاصة بمنتجات قابكو في طرابلس ، والتي نسعى من ورائها إلى تغطية احتياجات كافة عملائنا في السوق المحلية اللبنانية. وذلك مع ازدياد الطلب على منتجاتنا من "البولي إثيلين المنخفض والخطي والعالي الكثافة "، وتنمية عملياتنا في السوق اللبنانية حيث يبلغ حجم صادراتنا إلى هذه السوق حاليا إلى حوالي 20 ألف طن متري، فنحن نسعى إلى اختصار الوقت والمسافات و إقامة علاقات مباشرة مع الأسواق الإستراتجية، ومن ثم تلبية متطلبات عملائنا واحتياجاتهم في تلك الأسواق بالشكل الأمثل. "
بدوره رئيس مجلس ادارة مرفأ طرابلس المحامي جورج فضل الله رحب بالحضور مؤكداً على أن مجلس الادارة يسعى الى تطوير المرفأ تحت مظلة رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي شاكراً دولة قطر على اهتماماتها .
الوزير العريضي من جهته قال : بداية اسمحوا لي بما أحمل من مشاعر وبما أعتز به من انتماء لهذه المدينة أن ارحب بكم في مدينة طرابلس المظلومة والمحرومة ، وهي التي تعرف بالعاصمة الثانية للبنان ، رغم وجود امكانات كثيرة فيها ورغم الحديث المتكرر عن أزمات يعيشها الشمال وأزمات تعيشها طرابلس ، ورغم محاولات البعض الصاق التهم بهذه المدينة البطلة لا تمت لا الى ايمانها ولا الى معتقداتها ولا الى تراث وتاريخ أهلها باية صلة ، لأن طرابلس الفيحاء هي طرابلس الرحمة الواسعة المحبة المضيافة المستوعبة لكل أبناء الشمال ، والتي تتصرف بكل جدية وعن حق بأنها عاصمة حقيقية لهذه المنطقة الغنية باهلها وثرواتها وامكاناتها وأرضها ، الفقيرة بالنظرة اليها من خلال دولتها ، لكي تقوم بالحد الأدنى من الواجب تجاهها .
اليوم ، نطلق مشروع لشركة قطرية عملاقة ، ومن المعبر أن نسمع أن الشركة تتواصل مع ما يقارب 85 دولة ، والمعبر والمهم أن نرى أن الشركة اختارت لبنان واختارت مرفأ طرابلس ليكون لها هذا الموقع الذي من خلاله يتم التصدير الى دول أخرى . هذا ان دل على شيء فهو يدل على الثقة بمرفأ طرابلس . أنتم مشكورون لاعطائي هذه الاشارة وان كنا واثقين أن الثقة بمرفأ طرابلس تعود الى الجدية والمصداقية في التعاطي مع هذا المرفأ والمتابعة والادارة افلحكيمة والرؤيا السليمة والشفافية الحقيقية المعتمدة في هذا المرفأ ، الأمر الذي جعل معدل النمو مضاعفاً في مرفا طرابلس بشكل استثنائي وخلال أشهر ، فالذي كان يزور المرفأ منذ أشهر ويعود اليه اليوم يرى هذا التطور الكبير .
واليوم ليس ثمة مكان لباخرة على رصيف في مرفأ طرابلس ، ثمة بواخر تنتظر لافراغ حمولتها لأن حركة المرفأ هي حركة استثناية قياساًُ لما كانت عليه ، الايرادات في مرفأ طرابلس هي أيضاً في ازدياد مستمر وبشكل لافت وهذا ما نعتز به ، العاملون في مرفأ طرابلس من رئاسة الادارة الى أعضاء الادارة الى المدير الى العاملين في المرفأ الذين أتوجه اليهم بتحية متكررة صادقة لأنهم يتعبون ويتابعون عملهم بكل جدية وأمانة ، كل هذه العوامل ورغم كل ما لحق بالمرفأ من تشكيك وربما من قبل البعض بعض التمني بأن لاينطلق العمل بهذا المرفأ ، أقول للقاصي والداني من قلب المرفأ مرة جديدة ابحثوا عن أمر آخر تشككون به ، مرفا طرابلس قد انتهى العمل به قبل أن تنتهي الورشة بشكل نهائي . مرفأ طرابلس ستنتهي عملية توسعته خلال اشهر ، مرفأ طرابلس يقوم بكل التزاماته ، مرفأ طرابلس وراءه من يطالب بحقوقه ، ومرفأ طرابلس هو مرفأ حيوي ، سيكون صلة الوصل بين لبنان وكل العالم العربي عندما ننجز مشروع سكة الحديد حيث بدأنا النقاش مع الأخوة في سوريا الذين تجاوبوا بشكل استثنائي وقالوا قرروا ما شئتم بشأن هذا الأمر نحن حاضرون للمساعدة ، وبالفعل بدأ النقاش بيننا وبينهم على هذا الصعيد .
لذلك أبشركم وآمل ان تتطلع الشركات الكبرى الى ما قامت به الشركة القطرية وأن تأتي الى مرفأ طرابلس استباقاً لأشهر مقبلة يكون فيها المرفأ في موقع متقدم جداً بين مرافئ المنطقة وسيستقبل بواخر عملاقة ، لا اريد ان أتحدث عن أي امر له علاقة بسير العمل في المرفأ فيما خص الأمور التي أشرت اليها والتي هي موضع متابعة ، انما ما اقوله فقط هو أن كل شيء على ما يرام ، الأمور منتهية على ما اتفقنا عليه وعلى ما سرنا به . هذا المرفأ مفتوح للجميع وشكراً لقطر اميراً وحكومة وشعباً ، وشكراً للوزير العطية ولشركة " قابكو " .
بدوره الوزير العطية اعرب عن سروره البالغ بافتتاح منشأة الخدمات اللوجستية لقابكو في لبنان قائلا:" إن دولة قطر تفخر بالعلاقات الاقتصادية والسياسية المتميزة التي تربطنا بالجمهورية اللبنانية حكومة وشعبا ومؤسسات ، والتي كانت وراء قرارنا بافتتاح المكتب التمثيلي للشركة عام 2006، وتقام هذه المنشأة اليوم لتخدم السوق اللبناني. فنحن ندرك أهمية هذا السوق ونتابع بتقدير كبير النقلة النوعية التي يمر بها الاقتصاد اللبناني في شتى المجالات المصرفية والخدماتية.
وأضاف قائلا " إننا نشهد وبعيون ملؤها التقدير والإعجاب، النهضة الاقتصادية التي يشهدها لبنان رغم الصعاب والمحن التي حلت به ، ليثبت للعالم بأنه ما اجتمعت إرادة شعب موحد على هدف نبيل ، مع التزام راسخ وعزيمة صادقة ، إلا وكان النجاح حليفه."
وقال : في ظل النهضة الحضارية والاقتصادية التي تشهدها دولة قطر ، وتماشياً مع التوجيهات الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، بضرورة توطيد علاقات قطر الاقتصادية والسياسية مع كافة بلدان العالم والدول العربية الشقيقة خاصة ، وحرص سموه على استثمار كافة الجهود والقدرات والموارد لضمان التميز النوعي لكافة قطاعات الاقتصاد القطري بوجه عام ، والقطاع الصناعي بوجه خاص ، وأهمية تكامله مع الدول العربية االشقيقة ، من خلال زيارة التبادل التجاري لدرء المخاطر الناتجة عن مرور الاقتصاد العالمي في هذه الألفية بتحولات جذرية ألمت بالتجارة الدولية .
وتابع : اننا اذ ندرك التحديات المرتبطة بالمنطقة ، من جراء التكتلات الاقتصادية المستحدثة أو عبر التطبيق المرتقب لاتفاقية منظمة التجارة الدولية ، فاننا ملزمون كافة بالدأب على التعاون والتكامل اقليمياً للارتقاء بصناعتنا الى مستوى يضمن لنا المنافسة في مواجهة هذا الاجتياح الاقتصادي المرتقب .
فلا عجب اليوم أن أواصر الصداقة والمحبة ، والتي تجمع بين دولة قطر والجمهورية اللبنانية الشقيقة – دولة وشعباً ومؤسسات – تحتم علينا أن نولي جل اهتمامنا بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بيننا . ولعل مثابرة شركة قابكو على الحفاظ على مكانتها كأحد أكبر مصدري البتروكيماويات الى السوق اللبنانية ، وترجمت هذه المثابرة بافتتاح المكتب التمثيلي أولاً في مطلع عام 2006 ، ومنشأة التخزين حالياً لهو خير دليل على هذه العلاقة المميزة .
ان العلاقات الاقتصادية والسياسية المتميزة التي تربطنا بالجمهورية اللبنانية حكومة وشعباً ومؤسسات كانت وراء قرارنا هذا بافتتاح منشأة الخدمات اللوجستية ومكتب تمثيلي للشركة ليخدم السوق اللبناني . ذلك ان ادراكنا لأهمية السوق اللبناني تنبع من المامنا بالنقلة النوعية التي يمر بها هذا الاقتصاد في شتى المجالات المصرفية والخدماتية ، ناهيك عن كونه البوابة الاقتصادية والمدخل الأساس لأسواق افريقيا وأوروبا برمتهما ومنبعاً للخبرات الادارية التي تعمل بها شركات الخليج .
بعد ذلك قدم رئيس مجلس ادارة مرفأ طرابلس فضل الله دروعاً تقديرية للوزيرين العريضي والعطية الذي بدوره قدم أيضاً الدروع للعريضي وفضل الله . وفي الختام أقيم حفل غداء على شرف الحضور .
الشركة الصينية شرعت بالحفر وزرع الأوتدة في المياه وفق دفتر الشروط ،المشروع بدأ لينتهي كما هو مرسوم وفي وقته استاء من استاء ورضي من رضي.
الدفعة الأولى للشركة دفعت من المرفأ ولن ننتظر البنك الأوروبي للاستثمار
سنناقش موضوع سكة الحديد طرابلس- العبودية مع سوريا لننطلق بالعمل بسرعة
جال وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي في مرفأ طرابلس متفقدا عمل الشركة الصينية التي تقوم بتوسعة المرفأ. وعقد مؤتمرا صحافيا في حرم المرفأ، بحضور مدير النقل عبد الحفيظ القيسي، ورئيس مجلس ادارة المرفأ جورج فضل الله، ومدير المرفا أحمد تامر، وعضو مجلس الادارة محمود سلهب. واستهل الوزير العريضي المؤتمر بالقول: "منذ اشهر عندما كان ثمة تباطؤ في العمل جئنا الى المرفأ بصحبة السفير الصيني، وكان كلامي واضحا امام الاعلام بعد سلسة من الاجتماعات عقدت في مكتبي في الوزارة مع ممثلي الشركة، ومنذ ذلك اليوم كان ثمة قرار من قبل الشركة الصينية بسبب قرار كبير من قبل الحكومة الصينية بأن ما تم الاتفاق عليه يجب ان ينفذ. وأود هنا ان اشير الى دور كبير وفاعل لصديق عزيز بذل كل الجهود من اجل السير في هذا الاتجاه هو السفير الصيني الذي اخذ هذه المسألة على عاتقه ومارس جهودا كبيرة لحث الشركة وحث المسؤولين في بكين ايضا لدفع الشركة الى مزيد من الاسراع في العمل. كنا ننتظر القطعة البحرية الكبيرة (الحفارة) التي شاهدناها اليوم خلال جولة لنا في البحر لتصل وتبدأ العمل. وكنا سمعنا الكثير من الكلام في الفترة السابقة بأن هذه القطعة لن تصل وان العمل لن يبدأ وانه بالرغم من الزيارات المتكررة وبالرغم من آخر زيارة وبالرغم من تدخل سفير الصين والحكومة الصينية، فإن الامور لن تسير في الاتجاه الصحيح لانهم غير جديين".
أضاف: "نحن اليوم على ارض الواقع في حرم المرفأ، وقد شاهدنا تطورا نوعيا كبيرا وتحولا في واقع العمل في مرفأ طرابلس على مستويات عدة: على مستوى التوسعة، حركة العمل، النمو، النظافة، الاستيعاب، الاستقطاب لشركات كبيرة ولمواد كبرى، ترسل الى مرفأ طرابلس ومنه الى كل لبنان والى خارج الاراضي اللبنانية، وعلى صعيد الاستفادة من كل الارض الموجودة داخل حرم المرفأ. اما على صعيد تطور العمل بالنسبة الى الشركة الصينية، فإن عمليات الحفر بدأت وفق دفتر الشروط وعملية زرع الاوتدة في المياه بدأت، وقد شاهدناها جميعا، وبالتالي فان الامور تسير في الاتجاه الصحيح. لذلك، اوجه الشكر هذه المرة الى الشركة الصينية وادعوها الى مزيد من العمل بجدية وسرعة لإنجاز هذا المشروع الحلم بالنسبة الى مدينة طرابلس. شكرا لهم على ما كل ما يقومون به، وانا عندما كانت تسجل ملاحظات كنت اتصرف من موقع المسؤولية وبامانة السؤولية بشكل قاس حرصا على امانة المسؤولية، واليوم بموقع الامانة ذاتها أتوجه بالشكر الى هذه الشركة على ما تقوم به".
وتابع: "في قمة العمل والتطور فوجئنا بمحاولات عرقلة. وانا هنا لأعلن عنها شخصيا فلا انتظر احدا ليسرب. لا بل أقول للاعلام واللبنانيين كل ما يجري واقول رأيي في ما يجري. وانطلاقا من ان هذا المشروع في المرفأ بدأ لينتهي كما هو مرسوم، سينتهي كما هو مرسوم وفي الوقت المحدد، استاء من استاء ورضي من رضي وانزعج من انزعج، وعاش حالة حسد من هو حسود، وعاش حالة حقد من هو حقود، هذا حسد وحقد يدفع الى الاساءة الى طرابلس وليس الى غازي العريضي، حرام هذه المدنية".
وقال: "نحن اتفقنا على برمجة مالية وسأقول لكم كل شيء بالتفصيل: 7 /7/2004 وقع عقد العمل وفي 23/5/2005 اعطي امر المباشرة بالعمل، في نيسان 2006 وقع خلاف مع الشركة فتوقف العمل، وبقي العمل متوقفا سنتين الى حين استلامي الوزارة. حول الملف من وزارة الاشغال - مديرية النقل الى مجلس الانماء والاعمار وخلال هاتين السنتين ليس ثمة ورقة او رسالة لدى مديرية النقل او وزارة الاشغال تتحدث عن متابعة لهذا الملف، لا من قبل بنك الاستثمار الاوروبي ولا من قبل اي جهة تتابع هذا الموضوع".
ولفت الوزير العريضي الى أنه كان من السهل عليه القول أن الملف ليس عنده بل عند مجلس الإنماء والإعمار، وقال: "حملنا كرة النار لكي نضيء شعلة في طرابلس تستحقها. بدأنا المفاوضات مع الشركة الصينية، بتاريخ 11 ايلول 2008 بعد شهر ونصف من استلامي الوزارة، وعقدنا مفاوضات في 10 و11 شباط 2009 بجلسات متلاحقة من قبل مدير النقل عبد الحفيظ القيسي، من 18 نيسان 2009 الى 28 نيسان 2009. عقدنا مفاوضات مكثفة مع كبار مسؤولي الشركة وتوصلنا فيها الى صيغة".
أضاف: "أمامي محاضر اجتماعات ايلول 2008 موقع عليها من قبل فريق الوزارة والشركة الصينية، محضر اجتماع 10 و11 شباط 2009 اكثر تفصيلا لان المفاوضات تطورت وهذا المحضر موقع عليه من الطرفين، محضر اجتماع 28 نيسان 2009 بتطور المفاوضات اكثر موقع عليه أيضا من الطرفين. هذه اللائحة التي هي امامي تضم كل العناصر التي كانت موضع نقاش لادخالها في الاتفاق في تعديلات المشروع، على ال 12 متر كانت التكلفة 62 مليون و323 الف، على 15 مترا عمق، وهذا يعني تطورا كبيرا في عمل المرفأ يفسح المجال امام بواخر عملاقة للرسو في المرفأ. بعد مناقشة التفصيل، قدمت الشركة عرضا ب 72 مليونا. طبعا طرحت اسئلة كبيرة لماذا هذا الارتفاع في الاسعار، كانت مفاوضات صعبة جدا، خلال هذه المفاوضات تمت مناقشة كل عنصر من العناصر وتوصلنا الى صيغة نهائية ب 48 مليون دولار. ومن اصل ال 48 هناك خمسة ملايين، نوع من الاحتياط اذا حصل اي تطور في العمل، وليس محسوما ان ينفق هذا المبلغ. حملنا كل هذه النتائج وقدمناها الى الرئيس فؤاد السنيورة وفقه الله، سلمناه هذا الملف وكنا نضعه بكل تفاصيل التفاوض، حول الملف من قبله الى رئيس مجلس الانماء والاعمار للدراسة والاطلاع على كل شيء. وقدمنا مختصرا حول كل العناصر بالتفصيل، ثم التقينا الرئيس السنيورة من جديد بحضور سفير الصين وكبار مسؤولي الشركة ورئيس مجلس الانماء والاعمار ومسؤولي الوزارة والمرفأ، وكان نقاش واستيضاح حول كل الامور وبعد ذلك اعطينا الموافقة المبدئية من قبل الرئيس السنيورة للسير في هذا الاتفاق، فتقدمنا بطلب رسمي الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء شرحنا فيه كل مراحل المشروع بالفصيل بتاريخ 2 ايار 2009".
واردف: "صدر قرار من مجلس الوزراء بتاريخ 13-5-2009 بالموافقة على هذا المشروع واعطيت الوزارة التفويض للتوقيع على الاتفاقية، وابلغنا الجميع. وبعد ابلاغ مجلس الانماء والاعمار، قالوا لنا لا يستطيع بنك الاسثمار الاوروبي ان يوافق على التمديد الا بعد الاطلاع على تفاصيل العقد، وفي 17 تشرين الثاني 2009 ارسلنا كامل الملف بالتفصيل الى مجلس الانماء والاعمار وبالتالي الى بنك الاستثمار الاوروبي، ثم طلبوا معلومات اضافية وارسلنا ملفا آخر اضافيا في 9 كانون الاول 2009، ابلغنا من البنك الاوربي بالموافقة على تمديد العقد، وكان سبق ان قالوا لنا بان لدينا مشاكل واذا لم يستمر العمل في المرفأ فنحن سنوقف التمويل. اخذت هذا الامر كعنصر ضغط ايجابي، وبعد 9 كانون الاول 2009 اعطى بنك الاسثمار الاوروبي الموافقة على تمديد العقد وبالتالي اصبح بامكاننا ان نذهب الى الشركة الصينية ونقول لها تعالي لنعطي امر المباشرة ونبدأ العمل، بدأنا العمل، وفي قمة تطور العمل فوجئنا بالبنك الاوروبي، وقبل ايام من استحقاق اول دفعة للشركة الصينية بأنه يريد التحقيق في هذا المشروع لان ثمة فسادا تفوح رائحته منه، دون علمنا، سأالنا ما هو الموضوع؟ فقالوا لدينا اخبار واعادونا الى ايام المواطن الصالح في دولتنا الصالحة".
وتابع: "طلبنا منهم ان يطلعونا على الاخبار او على المشكلة، فرفضوا. وأقول بكل صراحة انني كنت اسمع في بعض الاروقة ان ثمة فيلما يركب على مرفأ طرابلس، وعلى موضوع آخر متعلق بوزارة الاشغال ولكن هؤلاء مساكين فمشاريع وزارة الاشغال الملغومة والمنفوخة، انا من يعلن عنها واعاقب الفاسدين ولست بحاجة لأحد ليركب افلاما. اما مشروع طرابلس فانا هنا لأعلن عنه، والى جانب ذلك، بدأنا نسمع كلاما آخر بانه سيكون تحقيق مع مدير المرفأ احمد تامر ومع رئيس مجلس الادارة جورج فضل الله ومع محمود سلهب واعضاء مجلس الادارة الذين وقعوا هذا العقد وسيكون عبد الحفيظ القيسي موضع مساءلة. ارسلت كتابا للبنك الاوروبي شكرت فيه اهتمامهم وقلت نحن نريد مكافحة الفساد واليد ممدودة، ولكن لماذا اعطيتم الموافقة على هذا المشروع الذي حول اليكم بالكامل منذ اشهر وكيف اعطيتم الموافقة عليه؟ هل درس هذا الامر من قبلكم؟ الم يظهر لكم ما يشير الى خلل ما؟ الم يكن لديكم ثمة خبراء درسوا هذا المشروع؟ نحن سرنا بالمسار القانوني الطبيعي، واين كنت ايها البنك خلال السنوات السابقة هل سأل احد لماذا تأخر العمل؟ لماذا توقف العمل؟ هذه الغيرة المفاجئة على مرفأ طرابلس وعلى المشروع الذي ينفذ الان وهو في قمة السير الايجابي والتقدم والتطور في اتجاه الهدف المرسوم. انها علامات استفهام ترسم وتسأل وتطرح!. اما اذا جاء سمسار مهما كانت رتبته اكثر من ذلك ومهما حلا له ان يقول عن نفسه، اذا جاء احد بأخبار او بكلمة يؤخذ قرار بهذا الشكل ويتم التهديد بمحاكمة الناس الاوادم؟!".
اضاف: "لقد جاء وفد من البنك وقال سنعود اليكم في النصف الثاني من تموز. أي كنا بجرجرة مع الشركة الصينية اصبحنا بجرجرة مع بنك الاستثمار لأسباب لا اريد ان أتناولها الآن، ولكن اقول بكل بساطة، هذا الملف لأنه نظيف يستهدف، هذا الملف لأنه لا سمسرة فيه ولا بليرة واحدة يتم تناوله من قبل البعض وانا مسؤول عن هذا الكلام. واقول لبنك الاستثمار الاوروبي الذي فاحت رائحة الفساد فيه منذ سنتين وفتحت تحقيقات كبرى، ليس هو من يعلم لا غازي العريضي ولا الذين يتعاطون معه بالشفافية والاوادمية".
وقال الوزير العريضي: "من الان اقول لكل الناس لا احمد تامر ولا جورج فضل الله ولا محمود سلهب ولا عبد الحفيظ قيسي سيردون على اي سؤال من الان وصاعدا، هذا الملف انا مسؤول عنه ليس فقط اثناء وجودي في وزارة الاشغال لا بل حتى بعد خروجي من وزارة الاشغال، انا مسؤول عن كل ورقة موقعة من قبلي او من قبل اي مسوؤل بإشرافي. انا مسؤول عن ذلك واتحمل كامل المسؤولية اذا كان ثمة اي خلل، لكن ان يبدأ التشهير بأوادم البلد فلا اقبل بذلك" وشدد على ان "هذا المشروع سينفذ مهما كلف الامر".
وتابع: "من هنا اريد ان اوجه التحية الى رئيس الحكومة سعد الحريري وقد التقيته منذ ايام وشرحت له هذا الامر وقدمت له الكثير من المعلومات التي لم ترد في كلامي الان. وقد طلبت من دولة الرئيس واطلب من الحكومة الان تكريم جورج فضل الله واحمد تامر وتحديدا وبشكل خاص عبد الحفيظ القيسي. فأي حديث عن التعيينات والاصلاح لا يبدأ بتكريم الاوادم واعطاء حوافز للمنتجين لا قيمة له. لأنه عندما يصل الموظف الى مرحلة اليأس والاحباط لأنه لم يمد يده ولم يسرق المال العام ويتصرف بضمير هذه كارثة وفي مثل هذه الحالة لا يمكن لدولة ان تقوم".
اضاف: "انا قلت للرئيس الحريري هذا الموضوع كما هو. والمشروع يجب ان ينفذ. واستطيع ان اقول باسمي الشخصي وباسم دولة الرئيس الكبير الذي يرعى شؤون البلاد ويرعى طرابلس وهمومها وشجونها، نعم هو متفق معنا على ان هذا المشروع سينفذ مهما كانت النتائج حتى لو اضطرت الدولة اللبنانية لان تدفع المبلغ. كل ما اريده من الشركة ان تستمر بعملها وتعاونها بموجب الاتفاقات ضمن المهلة المحددة. وقد طلبنا من البنك الأزوروبي أن يعطينا المعلومات فلم يعطنا أي معلومة بذريعة حرصه على الجهة التي اخبرته. واذا اراد هذا البنك السؤال عن اي امر فليسأل وزير الاشغال ولا اقبل من المسوؤلين ان يردوا على اي كلمة الا بطلب أو برسالة مني".
وأشار الى أنه طلب من ادارة المرفأ ان تدفع اول استحقاق للشركة الصينية"، وقال: "اول دفعة قد دفعت من صندوق مرفأ طرابلس ولا انتظر لا البنك الاوروبي ولا غيره. المال الموجود في المرفأ سيغطي استحقاقات محددة لفترة معينة خلالها ستعالج الدولة اللبنانية هذا الموضوع.اخيرا، في هذه المناسبة اوجه الشكر لوزير الزراعة على التعاون القائم بين الوزارة وادارة المرفأ وانا حاضر لكل اشكال التعاون والتنسيق مع كل الوزارات لان المهم تفعيل الحركة الاقتصادية في طرابلس وكل البلد واوجه الشكر لادارة الجمارك الحالية والاستاذ شفيق مرعي وانوه بدوره وجهده".
وتحدث الوزير العريضي عن موضوع سكة الحديد، فقال: "اما بالنسبة الى موضوع سكة الحديد وربطها من طرابلس الى العبودية، كان ثمة اتفاق مع الاخوة في سوريا أن ينفذ المشروع من قبلهم وحدثت بعض العراقيل للاسف وخلال الزيارة الاخيرة لي الى سوريا منذ اسابيع برفقة وفد من الوزارة ولقائي مع وزير النقل السوري لمسنا كل تجاوب من قبلهم. وقالوا لنا اذا كنا نريد منهم ان ينفذوا المشروع فهم حاضرون واذا كنا نريد ان نحرر هذا الأمر من القيود الادارية لأن ثمة عروضا تقدم من صناديق معينة مربوطة باجراء مناقصات فهذا الأمر يعود الينا. وانا من جهتي ناقشت هذا الامر مع الرئيس الحريري ايضا واتفقنا على آلية، وسيبدأ مدير النقل من الغد النقاش مع الاخوة في سوريا حول هذا الامر لكي ننطلق بالعمل بسرعة".
وردا على سؤال عن الجهة التي تعرقل الأعمال في مرفأ طرابلس، قال: "لا أريد أن أدخل في مشاكل شخصية مع احد. نحن نريد أن نأكل العنب. هذا المشروع بدأ وقلت بأنه سينتهي وسينتهي في الوقت المحدد".
وحول موضوع سفينة جوليا قال: "قمت بكل ما طلب مني، وكان شكر من قبل منظمي الرحلة لادارة المرفأ، وشكر رسمي أبلغت به شخصيا على موقفي وعلى التسهيلات التي قدمت. أما موضوع تنظم الرحلة أو لا تنظم فهذا الأمر لا يعود لي. نحن التزمنا بكل القوانين المرعية الاجراء، تحت هذا السقف قدمنا كل التسهيلات المطلوبة أما بالنسبة الى عواطفنا والى قناعاتنا السياسية فهي واضحة، النقاش لا يدور حول حق الشعب الفلسطيني في فك الحصار، ولا يدور حول ارهاب اسرائيل هذه الدولة المارقة، الارهابية في هذه المنطقة. على الأقل بالنسبة لي موقفي معروف في هذا الموضوع، أنا لا أناقش هذا الموضوع ولا أحد يناقشه معي. نحن نناقش المسؤولية الرسمية للدولة اللبنانية عن مرافقها، قلت نحن نتحمل المسؤولية عن المرافق اللبنانية في اطار هذه المسؤولية حيث يجب ان نقول لا نحن نقول لا ونبرر هذا الكلام ونتحمل المسؤولية، وحيث يجب أن نقول نعم نقولها ليس مسايرة لأحد الا لقناعاتنا وضميرنا ومسؤوليتنا وأمانتنا".
رست في مرفأ طرابلس صباح يوم الجمعة 18-6-2010 السفينة Development way التي تحمل الحفارة Tian Hua التي ستقوم بأعمال تعميق حوض مرفأ طرابلس حتى 15 متر في مجال مشروع توسيع وتطوير مرفأ طرابلس المنتظر انتهاء العمل به في منتصف حزيران 2011